• اتصل بنا
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
منوعات شامية
  • مقالات
  • تحقيقات
  • تقارير
  • رياضة
  • حوادث
  • منوعات

الجديد

Wednesday, 28 January 2026

  • منوعات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : Elshamy



زِيـزُونٌ يَـعْمَلُ فِي وَرْشَةْ

لِـيُـلَـمِّعَ نَـعْـلًا بِـالْـفُرْشَةْ

-

وَرَفِـيـقَـةُ زِيـــزُونٍ تَــبْـدُو

كَـأَتَـانٍ جـامِـحةٍ كَـمْشَةْ

-

عَـاشَا فِـي كَهْفٍ مَهْجُورٍ

وَبِــأَرْضٍ مُـقْفِرَةٍ وَحْـشَةْ

-

فَــرَّا مِــنْ ذِئْـبٍ مُـفْتَرِسٍ

أَتَـيَا لِـلْقَرْيَةِ فِـي دُغْشَةْ

-

أَصْـحَـابُ الْـقَـرْيَةِ أَجْــوَادٌ

يُعْطُونَ اللَّحْمَ مَعَ الفِشَّةْ

-

لَــكِـنْ  زِيـــزُونٌ مِــعْـلَاقٌ

ويُرِيدُ الرَّأْسَ مَعَ الْكِرْشَةْ

-

وَبَـــدَتْ تَـــزْدَادُ بَـجَـاحَتُهُ

وَالْـقَوْمُ أَصَابَتْهُمْ دَهْشَةْ

-

إِذْ شَــكُّـوا أَنَّ بِــهِ خَـلَـلًا

نَفْسِيًّا يُدْعَى بِالْ(وَشَّةْ)

-

بِالْكَيِّ سَيُشْفَى صَاحِبُهُ

وَخَـبِيرُ الْـكَيِّ أَبُو عُمْشَةْ

----

شرح المفردات

كمشة::لا ضرع لها ولا حليب
ابو عمشة::رمز للشجاعة
المِعْلاَق من الرجال: الشديد الخصومة الذي يتعلَّق بالحُجَج

-----------------

عبدالناصر عليوي العبيدي


اقرا المزيد
0

شارك عبر

0 0 0 +1

Tuesday, 20 January 2026

  • منوعات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : Elshamy

 


(الــــرُّوجُ  آڤَا) كِــذْبَــةٌ صَــفْــرَاءُ

قَــدْ سَـاقَـهَا الـشُّـذَّاذُ وَالْـخُبَثَاءُ

-

قَـدْ صَاغَهَا وَهْمُ السِّيَاسَةِ فِرْيَةً

كي يَخْدَعُوا الْـجُـهَّـالُ وَالْـبُسَطَاءُ

-

قَــالُـوا الْـجَـزِيـرَةُ بُـقْـعَةٌ كُـرْدِيَّـةٌ

مُـــــذْ أَنْـجَـبَـتْـنَا أُمُّــنَــا حَــــوَّاءُ

-

الْأَرْضُ أَقْدَمُ مِنْ شِعَارَاتِ الْهَوَى

وَالـزَّعْمُ يَـكْشِفُ زَيْـفَهُ الْإِحْـصَاءُ

-

وَالْأَرْضُ تَـشْـهَـدُ أَنَّــهَـا عَـرَبِـيَّـةٌ

لا لَــــنْ يُـغَـيِّـرَ لَـوْنَـهَـا الْـغُـرَبَـاءُ

-

فَــدِيَـارُ بَــكْـرٍ مَــوْطِـنٌ لِـعُـرُوبَـةٍ

قَـــدْ  شَـادَهَـا الْأَجْــدَادُ وَالْآبَــاءُ

-

بَـكْـرُ بْــنُ وَائِــلٍ قَـدْ أَقَـامَ لِـوَاءَهُ

وَعَــلَـى خُــطَـاهُ تَـتَـابَعَ الْأَبْـنَـاءُ

-

أَلْـــفٌ وَنَــيْـفٌ وَالــدِّيَـارُ مَـنِـيـعَةٌ

مَــا غَـادَرَتْـهَا الْأَوْجُــهُ الـسَّمْرَاءُ

-

مَــا كَـانَـتِ الْأَرْضُ ادِّعَــاءً طَـارِئًا

بَــلْ قَــدْ فَـدَتْـها أَنْـفُـسٌ وَدِمَـاءُ

-

مَـرَّتْ شُـعُوبٌ، ثُـمَّ غَابَتْ مِثْلَمَا

غَـابَـتْ زَوَابِــعُ صَـيْـفِهَا الْـهَوْجَاءُ


-----

عبدالناصر عليوي العبيدي


اقرا المزيد
0

شارك عبر

0 0 0 +1

Wednesday, 14 January 2026

  • منوعات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : Elshamy

 



وَمِـنْ نَـبْحِ الْـكِلَابِ قَدِ اعْتَقَدْنَا

بِـمَنْ أَخْفَى النِّبَاحَ غَدَا صَدِيقًا

-

وَمَـا كَـانَ السُّكُوتُ صَفَاءَ طَبْعٍ

وَلَــكِـنْ كَـــانَ مِـيـزَانًـا دَقِـيـقًا

-

فَـمَا طِـيبُ الْكَلَامِ سِوَى قِنَاعٍ

وَمَـا كَـانَ الْـوِدَادُ سِـوَى بَـرِيقًا

-

فَـلَـوْ أَعْـطَـوْهُ مَـا يَـصْبُو وَيَـرْنُو

لَـمَـا اتَّـخَذَ الْـخِدَاعَ لَـهُ طَـرِيقًا

-

وَلَـكِنْ لَـمْ يَـجِدْ عَـظْمًا شَـهِيًّا

فَـأَلْـبَـسَ صَـمْـتَـهُ ثَـوْبًـا أَنِـيـقًا


-

إِذَا مَـا دِيـسَ مِـنْهُ الـذَّيْلُ يَوْمًا

تَـــرَاهُ  يَــمْـلَأُ الـدُّنْـيَـا زَعِـيـقًـا

-

سَحَابُ الصَّيْفِ لَا يَحْوِي هَتُونًا

فَـلَمْ يُـغْرِقْ وَلَمْ يُطْفِئْ حَرِيقًا

-

وَلَـيْسَ الذِّئْبُ يُنْجِبُ غَيْرَ ذِئْبٍ

حَـــرِيٌّ بِـالْـمُـغَفَّلِ أَنْ يُـفِـيـقَا

-

عبدالناصر عليوي العبيدي


اقرا المزيد
0

شارك عبر

0 0 0 +1

Wednesday, 7 January 2026

  • اخبار
عدد التعليقات : 0 بواسطة : Elshamy

 


على مدى أربعة عشر عامًا، ظلّ المجتمع الدولي يكرّر مقولته المعلّبة: «الحل في سوريا سياسي لا عسكري»، بينما كانت الوقائع على الأرض تُكذّب هذا الشعار يومًا بعد يوم. وزير خارجية النظام نفسه قالها بوضوح فجّ: «سنُغرقهم بالتفاصيل، وعلى المعارضة أن تتعلّم السباحة». وبالفعل، أُغرقت المعارضة السياسية في متاهات التفاوض والمؤتمرات، فيما كانت مجازر النظام تتوالى بلا توقف، ومعارضة الفنادق تراهن على فتات سلطة، لعلّها تنال وزارة هامشية في دولة مدمَّرة.


في المقابل، كانت الفصائل المقاتلة على الأرض تدرك حقيقة بسيطة تجاهلها كثيرون: بشار الأسد لا يتنازل إلا تحت ضغط القوة. وبينما كان النظام وأنصاره يتغنّون بـ«الانتصار على المؤامرة الكونية»، جاءت لحظة الحسم حين تقدّمت قوات ردع العدوان وأسقطت نظامه الإجرامي في تسعة أيام فقط. ولم يُبدِ بشار الأسد، في ساعاته الأخيرة، أي اكتراث بمصير الدولة أو الشعب؛ كان همه الوحيد سرقة ما تبقّى من أموال وذهب، وإفراغ البنك المركزي، في مشهد يلخّص طبيعة هذا الحكم حتى آخر لحظة.


اليوم، وبصورة تكاد تكون نسخة مشوّهة من التجربة ذاتها، تسير قوات قسد، الخاضعة لهيمنة حزب العمال الكردستاني (PKK)، على النهج نفسه. فمنذ توقيع اتفاق العاشر من آذار، لم نرَ التزامًا حقيقيًا بروحه أو بنصوصه، بل رأينا سياسة إغراق متعمّدة في التفاصيل، ومماطلة في التنفيذ، بالتوازي مع تحصينات عسكرية وحفر أنفاق، وكأن الاتفاق لم يكن سوى غطاء لكسب الوقت.


تُصرّ قسد على القول إن 70% من قوامها قوات عربية، غير أن الواقع الميداني والسياسي يكذّب هذا الادعاء؛ فلا وجود فعليًا لقيادات عربية في الصف الأول، ولا مشاركة حقيقية في صناعة القرار. كما تزعم تمثيلها لجميع مكوّنات المنطقة، بينما تمارس في الوقت نفسه سياسة فرض أمر واقع، وتطالب بامتيازات خاصة تحت عنوان «الحقوق الكردية»، وهي في حقيقتها مطالب فصيل قنديل الأيديولوجي، لا تعبيرًا عن تطلعات عموم الأكراد السوريين الذين كانوا، وما زالوا، جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني.


الأخطر من ذلك أن مهلة تنفيذ الاتفاق قد انتهت دون تطبيق بند واحد جوهري، لتنتقل قسد بعدها إلى تصعيد عسكري خطير، تمثّل في قصف المدنيين الآمنين في مدينة حلب بالمدفعية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية. هذا السلوك يعيد إلى الأذهان ممارسات نظام الأسد نفسه: استخدام القوة ضد المدنيين، والاستهانة بحياتهم، واعتبار الجغرافيا السورية ساحة نفوذ لا وطنًا لشعب.


أمام هذا المشهد، يحقّ للسوريين أن يتساءلوا: إلى متى سيبقى صبر الحكومة السورية الجديدة صامدًا؟ وهل يمكن لدولة تسعى لاستعادة سيادتها وبناء شرعيتها أن تتغاضى عن كيان مسلّح يلتفّ على الاتفاقات، ويقصف المدنيين، ويصرّ على فرض أجندة خارجية بقوة السلاح؟


إن ما تقوم به قسد لا يهدّد اتفاق آذار فحسب، بل يهدّد وحدة البلاد ومستقبل الاستقرار فيها. فكما ثبت تاريخيًا أن التسويف والمراوغة لم ينقذا نظام الأسد، فإن تكرار الأسلوب ذاته لن يمنح قسد شرعية دائمة، بل سيعمّق عزلتها ويضعها في مواجهة مباشرة مع الإرادة الوطنية السورية.


لقد آن الأوان لمراجعة شاملة وحاسمة: مراجعة تُعيد الاعتبار للاتفاقات بوصفها التزامات لا أوراق مناورة، وتُعيد تعريف الشراكة الوطنية على أساس المواطنة لا السلاح، وتُنهي زمن الرموز المفروضة بالقوة، تمامًا كما أُلقيت صور الطغاة وحلفائهم في مزابل التاريخ. فسوريا الجديدة لا تتّسع لاستنساخ بشّار آخر، مهما اختلف الشعار أو تغيّر الاسم.


عبدالناصر عليوي العبيدي


اقرا المزيد
0

شارك عبر

0 0 0 +1

Tuesday, 6 January 2026

  • اخبار
عدد التعليقات : 0 بواسطة : Elshamy


 الـحُـبُّ يَـحْكُمُنا، فـي شَـرْعِهِ نَـثِقُ

لا بُــدَّ يَـجْـمَعُنا، إِنْ شَـطَّتِ الـطُّرُقُ


لا  حُــكْـمَ إِلَّا لِـقَـلْـبٍ فِـيـهِ مَـوْطِـنُنَا

أَجْـسَـادُنَـا افْـتَـرَقَتْ وَالــرُّوحُ تَـتَّـفِقُ


فَـالْـحُبُّ عَـهْـدٌ إِذَا مَـا غَـابَ صَـاحِبُهُ

تَبْقَى الْعُهُودُ، وَيَفْنَى الشَّكُّ وَالْقَلَقُ


نَـمْشِي وَنَـظْمَأُ فِـي صَـحْرَاءَ قَاحِلَةٍ

لَا بُـــدَّ يَــوْمًـا عَـلَـيْنَا يَـنْـزِلُ الْـغَـدَقُ


إِنْ غَابَ وَجْهُك عَنْ عَيْنِي فَلِي أَمَلٌ

أَنَّ الـنُّـجُـومَ بِــسِـرِّ الْــحُـبِّ تَـأْتَـلِقُ


مَـــا ضَــرَّ عَـاشِـقَ رُوحٍ أَنْ يُـفَـارِقَهَا

جِـسْـمٌ، إِذَا كَـانَـتِ الْأَرْوَاحُ تَـلْـتَصِقُ


فَـالْحُبُّ نَـارٌ إِذَا مَـا الـشَّوْقُ أَوْقَـدَهَا

لَا يُـطْفِئُ الْـجَمْرَ دَمْعٌ، حِينَ يَحْتَرِقُ


نَحْيَا عَلَى الْوَعْدِ، لَا نَخْشَى تَقَادُمَهُ

مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ نَبْضٌ صَادِقٌ خَفِقُ


إِنْ ضَـاقَ وَقْتُ اللِّقَا، فَالصَّبْرُ يُوسِعُنَا

وَفِـي انْـتِظَارِك مَـعْنَى الصَّبْرِ يَتَّسِقُ


قَـدْ يُقْصِفُ الْبُعْدُ أَغْصَانَ الرَّجَاءِ، فَمَا

دَامَـتْ جُـذُورٌ ثِـقَالٌ، يَـزْدَهِي الْوَرَقُ


نَـغْـفُو عَـلَى حُـلْمِنَا، وَالـلَّيْلُ يَـعْرِفُنَا

فَـالشَّوْقُ مِـنْ صَـمْتِهِ فَجْرٌ سَيَنْبَثِقُ


لَا نَـسْـأَلُ الـدَّهْرَ عَـنْ وَعْـدٍ يُـخَالِفُنَا

فَـالْـحُبُّ فِـعْـلٌ، وَلِـلْأَفْـعَالِ نَـسْـتَبِقُ


إِنْ كَـانَـتِ الــرُّوحُ لِـلْأَحْـبَابِ مُـنْتَجَعًا

مِــنَ الْـمُـحَالِ لِـهَـذَا الْـحُـبِّ يَـنْزَلِقُ


--------------
عبدالناصر عليوي العبيدي


اقرا المزيد
0

شارك عبر

0 0 0 +1

Monday, 29 December 2025

  • اخبار
عدد التعليقات : 0 بواسطة : Elshamy


 يمرّ الساحل السوري اليوم بمرحلة شديدة الحساسية، لا تقلّ تعقيدًا عن أكثر المراحل اضطرابًا في تاريخ سوريا الحديث. فبعد سقوط نظامٍ حكم البلاد لأكثر من نصف قرن، تتقاطع في هذه المنطقة عوامل الماضي الثقيلة مع أخطاء الحاضر، في ظل تحريض طائفي متصاعد، وتخبّط حكومي يهدد بتحويل فرصة النجاة الوحيدة إلى كارثة جديدة. إن قراءة المشهد في الساحل لا يمكن أن تكون عاطفية أو انتقائية، بل تحتاج إلى تحليل صارم يضع الوقائع في سياقها التاريخي والسياسي والاجتماعي.


أولًا: الامتيازات الموروثة وإشكالية السلطة الطائفية
لا يمكن إنكار أن شريحة واسعة من أبناء الطائفة العلوية، ولا سيما خلال العقود الخمسة الماضية من حكم نظام الأسد، حظيت بامتيازات سياسية وأمنية واقتصادية غير مستحقة في كثير من الأحيان. لم تكن الكفاءة أو المؤهل العلمي أو النزاهة معيارًا للترقي، بل كان الانتماء الطائفي والولاء المطلق للنظام هو بطاقة العبور إلى النفوذ والثروة.

نتج عن ذلك تشكّل طبقة نافذة راكمت أموالًا طائلة عبر وسائل غير مشروعة، كتهريب السلع والمخدرات، واستغلال النفوذ، والاعتداء على المال العام، فضلًا عن تحويل أجهزة الدولة إلى أدوات خاصة لخدمة هذه الفئة. وقد رافق هذا الامتياز شعور متضخم بالفوقية، انعكس في تعامل استعلائي مع غالبية السوريين، وخصوصًا أبناء الطائفة السنية، الذين وُسموا جماعيًا بتهم جاهزة: “إخوان مسلمون”، “إرهابيون”، أو “عملاء”.

هذا الوعي المشوَّه، الذي ترسّخ لدى أجيال نشأت في ظل حكم أمني مغلق، أسّس لقناعة خطيرة مفادها أن سوريا “مزرعة خاصة”، وأن بقية الشعب مجرّد تابعين لا يحق لهم الاعتراض أو المطالبة بالحقوق.


ثانيًا: من الامتياز إلى العنف المنفلت
عندما اندلعت الثورة السورية، تصرّفت هذه الفئة – أو جزء كبير منها – بوصفها في معركة وجود لا معركة سياسة. فكان الدعم للنظام دعمًا أعمى، بلا تفكير أو حدود، هدفه الحفاظ على المكاسب المتراكمة. من لم يشارك بالسلاح، شارك بالتحريض أو التبرير، ومن لم يستطع، شارك بالنهب والسرقة. وهكذا تحوّلت بعض مناطق الساحل إلى أسواق مفتوحة للمسروقات القادمة من بيوت المنكوبين، وغالبيتهم من أهل السنة.

هذا السلوك لم يكن مجرّد انحراف فردي، بل نتاج منظومة كاملة غذّت العنف وربطت بقاء الامتيازات بإبادة الآخر أو إخضاعه.


ثالثًا: ما بعد سقوط النظام… صدمة التوقّعات المعكوسة
عند انتصار الثورة وهروب رأس النظام، سادت لدى كثيرين مخاوف من مجازر انتقامية بحق أنصار النظام المنهار. غير أن الواقع جاء مغايرًا للتوقّعات؛ إذ فاجأ الثوار الجميع بدرجة عالية من التسامح، وصلت في كثير من الأحيان إلى حدّ الإفراط. امتصّت السلطة الجديدة الصدمة، وقدّمت خطابًا تصالحيًا واسعًا، غلّب السلم الأهلي على منطق القصاص العاجل.

غير أن هذا التسامح، بدل أن يُقرأ كفرصة تاريخية للمراجعة والمصالحة، شجّع بعض رموز النظام السابق وأنصاره على التفكير الجدي في استعادة نفوذهم، والالتفاف على المحاسبة، والرهان على الوقت والتحريض والفوضى.


رابعًا: سخط الضحايا وتآكل الثقة بالسلطة الجديدة
في المقابل، تصاعد غضب المتضرّرين من النظام، ولا سيما أهالي الشهداء والمغيّبين، بسبب ما اعتبروه تهاونًا مفرطًا في محاسبة القتلة والمجرمين. زاد الأمر سوءًا تصرّفات هوجاء لبعض أمراء الحرب، الذين فرضوا أنفسهم على المشهد، واستغلّوا ضعف الدولة لتصفية حسابات شخصية تحت غطاء “الشرعية الثورية”، ما دفع السلطة إلى اتخاذ قرارات انتقامية بحق بعض الثوار أنفسهم، وأدخلها في مأزق أخلاقي وسياسي عميق.

هذا الانقسام يعيد إلى الأذهان مشهدًا تاريخيًا بالغ الخطورة: مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، حين انقسم المجتمع الإسلامي بين فئة تطالب بالقصاص الفوري، وأخرى ترى تأجيله لصالح استقرار الدولة. وكانت النتيجة آنذاك حربًا مدمّرة ما زالت آثارها حاضرة في الوعي والواقع حتى اليوم.


خامسًا: الساحل على حافة المصير ذاته
إن استمرار التحريض الطائفي، والتفكير بالعودة إلى ما قبل 8/12/2024، ينذر بكارثة محققة. فالساحل السوري، وهو المنطقة الوحيدة تقريبًا التي لم تُدمّر ببراميل النظام السابق، قد يتحوّل إلى خراب يشبه حلب وحمص والغوطة وحي جوبر الدمشقي. وفي حال اندلاع مواجهة واسعة، سيدفع أبناء الطائفة العلوية – كجماعة – ثمن اصطفافهم خلف مجرمين دمّروا البلاد ونهبوا العباد، تمامًا كما دفع أبناء الطائفة السنية سابقًا مليون قتيل، ونصف مليون مغيّب، وأربعة عشر مليون مهجّر.

في المقابل، يعبّر كثير من أبناء الثورة عن قناعة مريرة مفادها أنهم “لن يخسروا أكثر مما خسروا”، وأنهم لن يقبلوا العيش في بلد يُكرَّم فيه القتلة فوق أشلاء ضحاياهم.


سادسًا: مسؤولية العقلاء والحكومة
من هنا، تقع المسؤولية التاريخية على عاتق العقلاء من أبناء الساحل قبل غيرهم: أن ينفضوا أيديهم من القتلة والطامعين، وأن يدركوا أن حماية أرواحهم وأموالهم ومستقبل أبنائهم لا تكون بالتحريض ولا بالرهان على الفوضى، بل بالانخراط الصريح في مشروع عدالة حقيقية.

كما تقع المسؤولية الكبرى على الحكومة الجديدة، التي أثبتت براعة وبراغماتية في إدارة السياسة الخارجية، أن تلتفت بجدية إلى الداخل. عليها أن تنقّي مؤسساتها من الحمقى والمغفلين، وأن تضع حدًا لأمراء الحرب، وأن تؤسس لمسار عدالة انتقالية منصف، لا انتقامي ولا شكلي، يُنصف الضحايا ويُعيد الثقة بالدولة.


خاتمة
إن الجمر المتّقد تحت الرماد لا يمكن إخماده بتغطيته بأكوام القش، بل يشتعل أكثر. والعدالة المؤجّلة بلا أفق ليست سلامًا، بل قنبلة موقوتة. وحدها العدالة العاقلة، التي توازن بين القصاص والاستقرار، قادرة على إنقاذ الساحل السوري – وسوريا كلها – من تكرار المأساة، وفتح باب حقيقي لمستقبل لا تحكمه الطائفة ولا الغلبة، بل القانون والإنصاف.


بقلم : عبدالناصر عليوي العبيدي


اقرا المزيد
0

شارك عبر

0 0 0 +1

Sunday, 21 December 2025

  • مقالات
عدد التعليقات : 0 بواسطة : Elshamy

 




أَتَـظُـنُّ مَــنْ حَـمَلَ الأَسَـى أَعْـوَامًا؟

وَتَــحَــمَّـلَ الــطُّـغْـيَـانَ وَالإِجْــرَامَــا

 

نَـسِيَ الْـمَآسِيَ كُـلَّـهَا فِـي لَـحْظَــة

وَغَــفَـا عَـلَـى حَــدِّ الْـجِـرَاحِ وَنَـامَـا

 

فَـلَقَدْ سَـقَطْتَ مِـنَ الْعُيُونِ بِلَحْظَةٍ

مَـا عُـدْتَ حَـقًّا فِي الصِّفَاتِ هُمَامًا

 

فِـي أَحْـسَنِ الأَحْـوَالِ كُـنْتَ مُهَرِّجًا

فَـحَـمَلْتَ إِصْــرًا، وَارْتَـكَـبْتَ حَـرَامَـا

 

هَلْ جِئْتَ تَغْرِسُ فِي الرَّمَادِ حَدِيقَةً

كَـيْ تَـحْصُدَ الْـخَشْخَاشَ وَالأَوْهَامَا

 

أَمْ جِـئْـتَ تَـلْبَسُ وَجْـهَ فَـجْرٍ كَـاذِبٍ

لِـتُـزِيـحَ عَــنْ وَجْــهِ الْـبِـلَادِ غَـتَـامًا

 

هَــلْ جِـئْتَ حَـقًّا كَـيْ تُـعَالِجَ أَزْمَـةً

قَـــدْ أَجْـحَـفَـتْ بِــأَرَامِـلٍ وَيَـتَـامَـى

 

تَــبْـنِـي بُــيُـوتًـا لِـلَّـذِيـنَ تَــشَـرَّدُوا

وَتُــزِيـلُ مِـــنْ أَرْضِ الـنُّـزُوحِ خِـيَـامَا

 

أَمْ جِـئْـتَ تَـرْفُلُ فِـي عَـبَاءَةِ طَـامِعٍ

يَـسْـتَـجْـدِيَ  الأُمَــــرَاءَ وَالْـحُـكَّـامَـا

 

فَـالشَّعْبُ ضَـحَّى كَـيْ يَعِيشَ بِعِزَّةٍ

وَاسْـتَـحْـمَلَ الـتَّـعْـذِيبَ وَالإِعْـدَامَـا

 

فَــهُــنَـاكَ  آلَافُ الـضَّـحَـايَـا غُــيِّـبُـوا

وَتَــحَــوَّلَـتْ أَسْــمَــاؤُهُـمْ أَرْقَــامَــا

 

كَــيْ يُـصْـبِحَ الإِنْـسَانُ حُـرًّا مِـثْلَمَا

بَـاقِـي الـشُّـعُوبِ يُـحَـقِّقُ الأَحـلَامَا

 

لَا  كَـــيْ يَـــرَى مُـتَـسَلِّقًا مُـتَـمَلِّفًا

فِــي سَـقْـطَةِ الـتَّـارِيخِ صَـارَ إِمَـامَا

 

أَوْ أَنْ يُــصَـفِّـقَ لِـلَّـذِيـنَ تَـمَـتْـرَسُوا

خَــلْـفَ الـنِّـظَـامِ وَخَـلَّـفُـوا الآلَامَـــا

 

بَــلْ  أَنْ تُـجَّـارَ الْـحَـشِيشِ تَـكَـرَّمُوا

وَتَـقَـلَّـدُوا بَــدَلَ الْـحِـسَابِ وِسَـامَـا

 

يَــا قَـائِـدَ الـزَّحْـفِ الْـعَظِيمِ أَلَا تَـرَى

قَـطْـعَ الـذُّيُـولِ عَـلَـيْكَ بَــاتَ لِـزَامَـا

 

أَنَــسِـيـتَ شَـعْـبًـا ثَــائِـرًا مُـتَـمَـرِّدًا

مِـــنْ قَـبْـلِ عَــامٍ حَـطَّـمَ الأَصْـنَـامَا؟

------

عبدالناصر عليوي العبيدي

 

اقرا المزيد
0

شارك عبر

0 0 0 +1
Older Posts Home

اتصل بنا

Name

Email *

Message *

تقارير

تحقيقات

مقالات

منوعات

حوادث

رياضة

تصنيفات

شركاؤنا

فني تكييف بالكويت تصليح ثلاجات الكويت تصليح غسالات الكويت